البغدادي

434

خزانة الأدب

وشفاء غيك خابراً أن تسألي على أن تقدم خابراً على أن نادر أو هو منصوب بفعل يدل عليه المذكور والتقدير : تسألين خابراً . ولم يذكر التخريج الثاني في البيت الذي قبله لأنه لا يتأتى هنا فإن خابراً منصوب . قال ابن السراج في الأصول : ولا يجوز عند الفراء إذا قلت أقوم كي تضرب زيداً : أقوم زيداً كي تضرب . والكسائي يجيزه وينشد : وشفاء غيك خابراً أن تسألي وقال الفراء : خابراً حالٌ من الغي . اه . ونقله صاحب اللباب فقال : ولا يجوز : قمت زيداً كي أضرب كما لا يجوز : أريد زيداً أن وقوله : وشفاء غيك خابراً أن تسألي ) مما يعضد مذهبه . والفراء يجعل المنصوب حالاً من الغي على ما حكاه ابن السراج . اه . وقول الفراء في البيت لا وجه له فإن خابراً اسم فاعل من خبرته أخبره من باب نصر خبراً بالضم إذا علمته . وهو بالخاء المعجمة والباء الموحدة . ف الخابر : العالم . والغي بفتح الغين المعجمة : مصدر غوى غياً من باب ضرب أي : انهمك في الجهل وهو خلاف الرشد والاسم الغواية بالفتح . والمصراع عجزٌ وصدره : * هلا سألت وخبر قومٍ عندهم * وشفاء غيك خابراً أن تسألي *